الحاج حسين الشاكري
188
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ثمّ سأله الراهب عن مسائل كثيرة ، كلّ ذلك يجيبه فيها ، وسأل الراهب عن أشياء لم يكن عند الراهب فيها شيءٌ فأخبره بها . ثمّ إنّ الراهب قال : أخبرني عن ثمانية أحرف نزلت فتبيّن في الأرض منها أربعة ، وبقي في الهواء منها أربعة ، على مَن نزلت تلك الأربعة التي في الهواء ، ومن يفسّرها ؟ قال : ذاك قائمنا ، ينزل الله عليه فيفسّره ، وينزل عليه ما لم ينزل على الصدّيقين والرسل والمهتدين . ثمّ قال الراهب : فأخبرني عن الاثنين من تلك الأربعة الأحرف التي في الأرض ما هي ؟ قال : أُخبرك بالأربعة كلّها : أمّا أوّلهن فلا إله إلاّ الله وحده لا شريك له باقياً ، والثانية محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مخلصاً ، والثالثة نحن أهل البيت ، والرابعة : شيعتنا منّا ، ونحن من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الله بسبب . فقال له الراهب : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنّ ما جاء به من عند الله حقّ ، وأنّكم صفوة الله من خلقه ، وأنّ شيعتكم المطهّرون والمستبدلون ، ولهم عاقبة الله والحمد لله ربّ العالمين . فدعا أبو إبراهيم ( عليه السلام ) بجبّة خزّ وقميص قهوئي وطيلسان وخفّ وقلنسوة ، فأعطاه إيّاها ، وصلّى الظهر . وقال له : اختتن ، فقال : قد اختتنت في سابعي ( 1 ) .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 481 ، الحديث 5 . الوسائل 3 : 264 ، الحديث 9 . البحار 48 : 92 ، الحديث 107 .